
” الحكاية الثالثة “
السنونوة الهــاربة
:
يحكى أيها الملكـُ الكريمـ
ذو العُمر المديد
و الحـُكمـ الرشيد
كانت هناكـ أميرة بنت أمير
لمـ تكن أجمل بناتهـ
و لكنها ذات عِلمـ و ذكاء
و وهبها الرحمن
صوت يسمو فوق صوت الكروان
أُطيح بوالدها
ذات غدر
سرقت أموالهـ و بيتهـ
و قُتلت كل أسرتهـ
إلا تلكـ الأميرة
ولأنها في ذاكـ اليومـ
كانت تلهو مع خادمتها
فـ أرتدت رث ثيابها
غفل عنها القتلة
هربت
و جلست وحدها تحت شجرة البلوط
تبكي أهلها و زوال عِزها
ثمـ استفاقت
لتحاول أن تتدبر أمرها
و أول ما خطر ببالها
عليها أن تهرب من المدينة
تـُغير أسمها
و تبحث عن مأوى لها
خرجت في الليل
ظلت تمشي يوماً أو عشر
توقفت عن عد الأيامـ الكُثر
حتى وصلت لمدينة
كلها مشاعل .. أضواء و صخب
قالوا لها
أنها مدينة الغجر
كان قد نال منها الجوع و التعب
فـ طرقت أول باب بالدرب
فتح لها الباب رجل بالعقد الخامس من عمرهـ
بدت عليهـ ملامح القسوة و الغدر
سألها بصوت جهوري
مرحبا بالجميلة
ما حاجتكـ يا صغيرة
تلعثمت برهبة
أريد شربة ماء و ما أسُد بهـ جوعي يا عمـَ
سأعمل لقاءهـ إذا أردت َ
أجابها …
……
.
مممممـ مولاي
الفجر قد لاح
و الديكـ قد صاح
امنحني حتى الصباح
آتي من سِتار الليل أكمل ما قد كان
.
.
بقلمــي
هـ م ـس
Sorry, the comment form is closed at this time.